سكان حي الفخارين 3 وحي سيدي عمار وحجر الديس يعتصمون

وقام المحتجون الغاضبون بغلق الطريق الرئيسي أمام مقر الولاية مستعملين الحجارة والمتاريس ورافعين شعارات للتعبير عن وضعيتهم وواقعهم المرير، حيث لجأ هؤلاء –حسبهم- إلى سياسة الاحتجاج وذلك بعد أن طرقوا كافة الأبواب للنظر في انشغالهم المطروح. هذا وخلال تواجد “الصريح” في عين المكان، فقد صرح قاطنو الأحياء الفوضوية بكل من حي الفخارين 3 وحجر الديس أنهم يعيشون في أزمة سكن حادة، مند سنوات طويلة مضيفين في نفس الوقت ان أسمائهم لحد الساعة لم تدرج ضمن قوائم الاستفادة من السكنات الاجتماعية، الأمر الذي زاد من حدة غضبهم وولد لديهم حالة من الاستياء واليأس حيال الوضعية التي يتخبطون فيها منذ عقود. مضيفين في نفس الوقت أنهم لا يعلمون متى سيتم ترحيلهم هم أيضا إلى سكنات تضمن لهم عيش الحياة الكريمة. حيث أضافوا في خضم تصريحاتهم أنهم تلقوا وعود كثيرة فيما يخص عملية ترحيلهم إلى سكنات لائقة تضمن لهم حياة العز لهم ولأبنائهم، غير أنهم اصطدموا بالواقع الأليم، الأمر الذي زاد من استياءهم. هذا كما أضاف لنا ذات المتحدثون أن بيوتهم الهشة هاته قد انهارات في الآونة الأخيرة نتيجة اهتاءها وحالتها الكارثية التي لا تصلح حتى للمبيت، ناهيك عن إصابة أغلبيتهم بأمراض مزمنة جراء الرطوبة تحت الاصقف القصديرية.
من جهة أخرى، عبر سكان الغرفة الواحدة بحي سيدي عمار عن امتعاضهم الشديد هم أيضا و ان مشكلتهم لا تبعد عن مشكلة البيوت الفوضوية، بحيث انهم يقطنون سكنات لا تسع حتى لأفراد عائلاتهم منذ مدة طويلة -حسب أقوالهم-. وما زاد من حدة غضبهم حسب ما افاد به المحتجون الغاضبون هو ان عملية الترحيل لقاطنو الغرفة الواحدة بعنابة قد مست كافة البلديات ماعدا بلدية سيدي عمار التي لحد الساعة تنتظر هي الأخرى ساعة الفرج والحصول على سكن يأوي كافة أفراد عائلتهم. هذا كما هدد المحتجون انهم سيقومون بالتصعيد وغلق الطريق الوطني رقم 44 غرب وذلك يوم الخميس المقبل ان لم تأخذ مطالبهم بعين الاعتبار.
حياة مزرية وظروف معيشية قاسية دفعت الكثير منهم إلى الاعتصام لرفع أصواتهم احتجاجا على تأخر الإفراج على قوائم السكن في ظل الظروف الاجتماعية القاهرة التي تعيشها مئات العائلات بمختلف الأحياء السكنية منها والقصديرية بولاية عنابة، ويبقى حلم المحتجون من خلال هذه الوقفة الاحتجاجية هو إيجاد حل جدري لمعاناتهم، أملين في نفس الوقت أن يجدوا أذان صاغية وضمائر حية تخدم المصلحة العامة، وتنتشلهم من حياة البؤس التي يتخبطون فيها منذ عقود.مضيفين في ذات الشأن، أنهم قد ملوا من الوعود المزيفة التي تأتي وتتبخر مع كل فجر جديد. للإشارة، شهدت ولاية عنابة صبيحة أمس اختناقا مروريا كبيرا دام لساعات طويلة جراء موجة الاحتجاجات التي عرفتها من طرف قاطنو البيوت الفوضوية السالفة الذكر المواطنين المقصيين والذين لم ترى أسماءهم النور بعد.