جدد المستفيدون من سكنات البناء الريفي بمنطقة التيسيا سابقا مطلبهم الذي رفعوه في وقت سابق، والمتمثل في توفير مرافق ضرورية كمكتب بريدي ومركز صحي وغيرها من المرافق حتى تتسنى لهم الاستفادة من خدماته، مطالبين السلطات الوصية بأخذ انشغالاتهم على محمل الجد. هذا كما أضاف المستفيدون من البناءات الريفية أن هذه الأخيرة تفتقر لأدنى المرافق الضرورية للحياة على غرار غياب قنوات الصرف الصحي والروائح الكريهة التي تنبعث من كل مكان نتيجة الربط العشوائي لقنوات صرف المياه القذرة وترامي الأوساخ أمام المنازل إلى جانب كثرة الكلاب الضالة التي أصبحت تهدد حياة السكان خاصة الأطفال. هذا ويضاف إلى قائمة المعاناة غياب المياه الصالحة للشرب وشح حنفياتهم، ناهيك عن الغياب التام للإنارة العمومية حيث يستعينون بأعمدة الكهرباء لإيصال الإنارة إلى بيوتهم، في انتظار ربط سكناتهم بالماء والكهرباء. إضافة إلى اهتراء الطرقات والمسالك وبقائها إلى غاية اليوم عبارة عن أتربة ومطبات يصعب استعمالها، ما جعل السكان يعانون من نقص النقل.
في السياق ذاته، يعاني العديد من أصحاب هذه السكنات جملة من النقائص جراء غياب بعض المرافق الضرورية التي من شأنها أن ترفع الغبن عن سكان المنطقة، على رأسها هاجس النقص الفادح في المؤسسات التربوية، مما أجبر العديد من التلاميذ على قطع مسافة كيلومتر تقريبا من أجل الالتحاق بأقسام الدراسة، ناهيك عن مشكل غياب مكتب بريدي بالحي، مما أثار حفيظة واستياء السكان.  وحسبما كشفه العديد من السكان فإن أبناءهم يقطعون مسافات طويلة من أجل بلوغ الابتدائية الأمر الذي يجبر الأولياء على اصطحاب أبنائهم ذهابا وإيابا بصفة إجبارية، مضيفين أنهم باتوا يتخوفون على أبنائهم، خاصة أنهم مجبرون على قطع الطريق الرابط بين حيهم والاحياء المجاورة، حيث يعبر السائقون بسرعة فائقة، مما قد يعرضهم لخطر الدهس. كما نقل محدثونا مشكلة أخرى تتمثل في غياب مكتب بريدي بالحي، حيث غالبا ما يضطر السكان إلى التوجه نحو المراكز البريدية القريبة منهم، الأمر الذي أرهقهم وأفرغ جيوبهم، من خلال التنقل عن طريق سيارات “الفرودور”، التي أضحى أصحابها يفرضون منطقهم بسبب عدم توفر البديل.
وعلى هذا الأساس، يطالب السكان السلطات المحلية وعلى رأسهم والي الولاية محمد سلماني ورئيس بلدية البوني عبد العزيز لطرش بتوفير مشاريع تنموية من خلال تسطير مشاريع تتعلق أساسا بتوفير المرافق الضرورية على غرار مركز بريدي ومستوصف، وانتشالهم من الوضعية الخانقة التي يتخبطون فيها منذ أزيد من سبعة سنوات.