لا تزال المعاناة تحاصر سكان منطقة التريعات والتي تميزها سنوات حرمان طويلة من ضروريات الحياة والعزلة القاتلة. وفي غضون ذلك، كشف بعض السكان اللذين التقت بهم “الصريح” في عين المكان أن المنطقة ظلت لسنوات طويلة متعاقبة وذلك في ظل غياب المشاريع التنموية وضروريات الحياة الكريمة. هذا ويسود الاعتقاد لدى سكان المنطقة أن المسؤولين المحليين لا يعيرون أي اهتمام لهذه القطعة المهمشة من تراب البلدية، حيث يعيشون خارج مجال التغطية.
ويضيف ذات المتحدثون أن المنطقة تعاني من العزلة والتهميش، فضلا عن الغياب الكلي لمشاريع التهيئة الحضارية، وفي محيط عمرت فيه العزلة والتخلف يقضي هؤلاء السكان يومياتهم في جو يفتقر لأدنى متطلبات ومرافق الحياة الضرورية والبسيطة. في مقابل ذلك، أعرب ذات المتحدثون عن امتعاضهم الشديد إزاء هذه الوضعية التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة، حيث صرحوا أنهم قد قاموا بكتابة عدة شكاوى وعرائض للنظر في انشغالهم المطروح إزاء هذه الوضعية التي يعيشونها، غير أنه لا جديد يذكر-حسبهم-.
من جهة أخرى، اشتكى السكان من مشكل الإنارة العمومية، والتي أضحت شبه منعدمة تماما على مستوى أحيائهم، وهو ما أتاح الفرصة لمحترفي الإجرام لإبراز مواهبهم الفنية بكافة الطرق والوسائل المتاحة، إضافة إلى ذلك، الظلام الدامس الذي يجتاح منطقتهم. وكذا الوضعية المهترئة للطرقات، حيث أضحى العبور من خلالها من المستحيلات سواء على الراجلين أو على أصحاب السيارات وهو ما زاد من حدة المشكل. وأمام الوضع الراهن، يطالب سكان منطقة التريعات من السلطات المعنية بتدارك المشكل والوقوف على حجم المعاناة التي يتخبطون فيها منذ سنوات عدة، مضيفين في ذات الشأن، أنهم قد سئموا من هذه المطالب التي أضحت روتينية بالنسبة إليهم.
شهرة بن سديرة