تشييع جثمان الطفل هيثم والمستفيدون يحاصرون ديوان الترقية بخصوص مشروعهم السكني بالشعيبة
خيمت ظهر أمس أجواء من الحزن و الأسى على قرية حجر الديس التابعة إداريا لبلدية سيدي عمار، التي ودّعت الطفل هيثم نذير ابراهيمي البالغ من العمر 14 سنة، الذي لقي حتفه دهسا تحت عجلات جرافة كانت بصدد تهديم منزل فوضوي، حيث شيعت جنازته، بحضور المئات من سكان الحي السالف الذكر إلى جانب جمع غفير من الأهل والأصدقاء والأقارب والمعزّين. عاش سكان حجر الديس، في حدود الساعة الخامسة من مساء أول أمس الأحد مأساة حقيقية ، بعد القرار الذي أصدرته السلطات المحلية ببلدية سيدي عمار بالتنسيق مع مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري القاضي بتكفل العائلات المستفيدة من عملية الترحيل بهدم سكناتها الفوضوية للحصول على وصل الهدم ، حيث سارع البعض منهم لتأجير جرافات بمبالغ مالية قدرت ب8000 دج وباشروا عملية الهدم، وبينما كان الطفل هيثم الذي كان في زيارة لجدته قادما من منطقة عزيزي أحمد بالشرفة جالسا مع ابنة عمه فقد السائق السيطرة على الجرافة ورجعت به للوراء فشطرت جسمه النحيف لشطرين وتسببت في بتر يد ورجل الطفلة إيمان البالغة من العمر خمس سنوات، حيث قام الأهالي بالاتصال بمصالح الحماية المدينة والتي كانت غائبة هي الأخرى عن عملية التهديم لكن لا حياة لمن تنادي، وهنا قام الأهالي بحمل الجرحى المقدر عددهم 3 أشخاص من بينهم هيثم في بطانية ووضعه فوق قطعة خشبية كبيرة ومشوا به مسافة طويلة حتى بلغوا الطريق الرئيسي وهناك وجدوا سيارة نفعية من نوع مازدا وحوله نحو مقر الحماية المدنية بواد زيد لكنه فارق الحياة هناك ، فيما نقلت الطفلة إيمان من قبل والدها وحولت نحو المستشفى الجامعي ابن رشد أين لا تزال ترقد في المستشفى بين الحياة والموت نتيجة الإصابة الخطيرة التي تعرضت لها، ولقد شهد الحي حالة من التوتر والغليان كما أقدم السكان على غلق الطريق الرئيسي بالحجارة والمتاريس وأضرموا النار في العجلات المطاطية، احتجاج منهم على سياسة اللامبالاة المتبعة من قبل المصالح المختصة التي لم تولي اهتماما كبيرا لعملية الهدم والترحيل ولم توفر الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لتسهيل العملية على السكان بل اكتفت بالهروب من موقع الحادثة أثناء وقوع الحادث الأليم، وترك عائلة الضحية تتجرع المرارة لوحدها ، فيما حضرت بعد قرابة الساعتين من الزمن مصالح الدرك الوطني التي قامت بتطويق موقع الحادث وأخذ شهادات حية من قبل بعض المواطنين الذين كانوا حاضرين أثناء وقوع الحادث . وفي السياق ذاته تنقل صبيحة أمس العشرات من المستفيدين من عملية الترحيل نحو مقر ديوان الترقية والتسيير العقاري، وطالبوا بمقابلة المدير للاستفسارمشروعهم السكني 500 وحدة سكينة بحي الشعبية بسيدي عمار والذي كان من المنتظر ان يرحل له المتسفيدون الذين سددوا مستحقاتهم المالية منذ 3 سنوات، كما حملوا المسؤولية كاملة للقائمين على بلدية سيدي عمار التي تسخر الإمكانيات اللازمة لعملية الهدم والترحيل بل اكتفت بإعطاء أوامر للسكان بتهديم سكناتهم الفوضوية ليتحصلوا على الإذن بالترحيل، حيث استجاب قرابة 150 مستفيد للأمر من مجموع 500 عائلة تم إحصائها في سنة 2007 ، خاصة وان اغلبهم رفضوا القرار القاضي بترحيلهم لحي الكاليتوسة وحي أول ماي وطالبوا بتوضيحات من قبل مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري عن مصير مشروعهم السكني، والذي أكد أن المشروع السكني واجهته عدة عراقيل، ولهذا تم تخصيص وحدات سكنية لاسكان المستفيدين في حي الكاليتوسة .