أكد مدير الصحة لولاية عنابة عبد الناصر دعماش، أن مصالحه أحصت ما لا يقل عن 180 حالة إصابة مؤكدة  بالبوحمرون منذ بداية السنة الحالية وسجلت تلك الحالات على مستوى  مستشفى “عبد الله نواورية” بالبوني و “القديسة تيريزا”.

وكان أخر الضحايا رضيعة تبلغ من العمر 3أشهر لفضت أنفاسها مؤخرا في مستشفى البوني جراء تدهور حالتها حيث كانت في حالة حرجة لم تساعد الطاقم الطبي على إنقاذها وشدد مدير الصحة لولاية عنابة في سياق تصريحه للصريع على ضرورة التجنيد من أجل القضاء على هذا الداء الذي يعرف تزايدا في عدد حالاته، وفي سياق التجنيد أكد دعماش أنه أزدى تعليمات لمصالحه لليقظة وتم وضع كل الوسائل المادية والبشرية لتطويق الوضعية ومحاصرة الداء مع وضع إستراتيجية لتحسيس العائلات بسبل الوقاية والقيام بالتلقيح في الوقت المحدد ورجح المتحدث أن تكون الإشاعة وراء ارتفاع عدد الإصابات بعد أن تم تداول لمعلومة لا أساس لها من الصحة تفيد عدم صلاحية المصل المستعمل في تطعيم الأطفال من البوحمرون والنتيجة كانت تردد الكثير من الأولياء وامتناع البعض منهم عن التطعيم وهي الشائعات المجهولة المصدر وتم تكذيبها في حينها من قبل وزارة الصحة وهو ما يفسر تزايد عدد الإصابات وإلى ذلك فقد كشفت لـ”الصريح” عن تسجيل وفاة ثانية تبلغ من العمر 5 سنوات بعد صراعها مع مرض الحصبة وهو مرض معدي يعيش في أنف وحنجرة المصاب ويتنقل إلى الآخرين عن طريق رذاذ السعال الذي يكون محملا بالفيروس كما يمكن لهذا الرذاذ أن يسقط على سطح ما ويبقى نشطا لمدة تصل إلى ساعتين مما يؤدي إلى إصابة الشخص السليم بالعدوى عن طريق اللمس وبعدها يقوم بلمس الفم أو الأنف أو فرك العين متسببا في انتقال العدوى له.

في ذات السياق، الحملات التوعيوية والتحسيسية لا تكفي في ظل انتشار الظاهرة، كما أكده لنا العديد من الأخصائيين، كما أكدوا أن الحلول تكمن في تجنيد جميع الوسائل المادية والبشرية التي تخص مديريات الصحة بالولاية والعمل على توزيع التطعيم والتلقيح ضد البوحمرون خاصة في القرى والأحياء البعيدة بالولاية في ظل إلزامية ذلك في الوقت الذي ترتفع نسبة الإصابة به مما يشكل تهديد حقيقي للمواطنين خاصة منهم الأطفال والرضع.

موساوي محمد لمين