صغار يبيعون “ورق البوراك” و”المعدنوس” لمساعدة عائلاتهم

رشهدت أسواق مدينة عنابة خلال اليوم الأول من شهر رمضان المعظم انتشارًا كبيرا لأطفال في مختلف الأعمار وجدوا في رمضان الفرصة السانحة للاسترزاق فيه لإعالة عائلاتهم محدودة الدخل في مصاريف شهر رمضان المعظم وذلك بامتهانهم بعض المهن الموسمية. حيث تشهد الأسواق المعروفة على غرار سوق الحطاب انتشار تلك الطاولات العارضة لمختلف المستلزمات ذات الاستهلاك الواسع في رمضان مثل “أوراق البوراك “، الحشائش بشتى أنواعها، والفلان… حيث كان الشهر الفضيل فرصة للخروج من بطالتهم رغم صغر سنهم بعد أن توزعوا على مستوى الأسواق الشعبية المنتشرة عبر الولاية حيث أكد الكثيرون أنه شهر للاسترزاق خير من تمضيته في النوم والعراكات،اقتربت “الصريح” من بعض هؤلاء الباعة الذين اختلفت أعمارهم فمنهم أطفال ومراهقون وشبان اختاروا كلهم ممارسة تلك التجارة المتجزئة عبر الأسواق ومن ثمة توفير بعض الأغراض للزبائن والاسترزاق منها. حيث اهتدوا إلى نصب تلك الطاولات التي عرضت فيها “أوراق البوراك ” وكذا البيض والحشائش، حيث أكد الباعة أنهم ألفوا تلك الحرف وفكروا مليا في الاستمرار فيها ، إلا أن ما يؤرقهم هو مطاردات أعوان الأمن التي تكون بين الفينة والأخرى، ولكن على الرغم من تلك المطاردات اليومية التي يواجهونها قاوموا كل الظروف وكانت تلك الطاولة مصدر استرزاقهم هم وعائلاتهم طيلة الشهر الفضيل. ومن جهة أخرى أكد الباعة الصغار المنتشرون عبر هذه الأسواق أن الكميات التي يتم بيعها يوميا تنفذ بمجرد عرضها بالنظر إلى الطلب المتزايد عليها من قبل الزبائن وغير بعيد عن مارشي الحوت طرح آخرون كل أنواع الكسرة “المطلوع” منها و”الرخسيس”مؤكدين أن الخبز العنابي يلقى إقبالا واسعا فهم ينتهزون فرصة الشهر المعظم من كل سنة من أجل الاسترزاق بممارسة تلك التجارة ليعيل أسرته لاسيما وأن هناك باعة متقاعدين وأجرتهم محدودة، ولولا تلك التجارة لما استطاع تحقيق الاكتفاء وضبط الميزانية الكبيرة التي يتطلبها شهر رمضان المعظم.
آمال.ف