لا يزال قاطنو قرية قيرش التابعة لبلدية برحال يعيشون في عزلة تامة عن العالم الآخر نظرا لغياب متطلبات الحياة الكريمة فيها في ظل صمت المسؤولين الذين وعلى الرغم من درايتهم بالمشاكل التي تواجه قاطنو القرية غير أنه لم تتدخل لرفع الغبن عنهم وبقيت القرية تشكو نقائص شملت مختلف مجالات الحياة. وحسب سكان قرية قيرش الذين أكدوا بأن السلطات المحلية لم تنظر يوما إلى مشاكلهم أو انشغالاتهم المطروحة مؤكدين على أن زيارة المسؤولين المحليين والنواب المنتخبين بالمجلس الشعبي البلدي للبلدية برحال يزورون القرية في المناسبات الانتخابية فحسب، فالقرية تغرق في التخلف وتعاني العزلة بسبب الغياب الكبير للمرافق الضرورية وكانت المواصلات في مقدمة انشغالاتهم، أين تحدث السكان بمرارة عن الحياة القاسية التي يعيشونها قال السكان أنهم يعيشون الحقرة والتهميش فالقرية لاتتوفر” لا على النقل ولا ماء ولا مرافق عمومية.” أما الحديث عن المشاريع والبرامج التنموية فقد أكد السكان أنهم ومنذ 20 سنة تقريبا لم تر القرية مشروعا تنمويا واحدا من شأنه أن يحسن من الوضع المعيشي لهؤلاء السكان باستثناء مشروع انجاز طريق رئيسي يربط القرية بالبلدية إلا أن هذا الأخير وبعد سياسية الترقيع والبريكولاج التي ينتهجها المسؤولين تآكلت أجزاء كبيرة منه ولم يتم تهيئة ولا صيانته إلا فاليوم الذي قرر فيه الوالي زيارة المنطقة تم ترقيع كما توعد السكان والمسؤولين على حد سواء…حسب ما قاله السكان المتضررين من هذه الظروف الصعبة . وكانت في مقدمة المشاكل والتطلعات التي يطالب بها سكان المنطقة ملف النقل والسكن وربط المنقطة بغاز المدينة ، فالسكان أكدوا لنا أن النقل بقرية قيرش يقتصر على الفترة الصباحية وكذا المساء، وهو ما نغص حياتهم بالإضافة الى مشكل النقل المدرسي الذي يعرف اكتظاظ كبير واهتراء الحافلة المخصصة لنقل التلاميذ للمدارس وهو ما يشكل خطرا عليهم ، فيما سبب مشكل غياب النقل المدرسي وان توفر فهو لعدد محدد من التلاميذ . كما تحدث السكان عن التذبذب الكبير المسجل في المياه ما يدفعهم إلى التزود به من الآبار التي يقومون بحفرها، كما يعاني السكان من مشكل أخرى وهو غياب المسالك والطرقات الفرعية التي تسمح لهم بالتنقل وتربط منازلهم بالطريق الرئيسي لتبقى مجرد مسالك مليئة بالحفر ومطبات تتحول إلى برك ومستنقعات خلال فصل الشتاء، وغبار صيفا، فضلا عن غياب المرافق الصحية والنقص الكبير في جرعات التلقيح الخاصة بالأطفال طبيب القرية الذي يقتصر عمله على الفترة الصباحية .
وعن شبكة صرف المياه القذرة المسجل بالقرية قليلة نتيجة نقص التمويل من طرف مصالح البلدية التي برمجت في وقت سابق هذا المشروع لكنه توقف بسبب ضعف الميزانية، فيما يتطلع شباب المنطقة خاصة البطالين إلى الحصول على قروض مصغرة لخلق مشاريع استثمارية كالفلاحة الجبلية وتربية المواشي وكذا إنتاج العسل وغيرها من النشاطات التي تتمشى وطبيعة قرية قيرش، حيث أكد الشباب بأن أغلب هذه المشاريع المصغرة التي يطمحون في تجسيدها تعترضها عقبات إدارية تحول دون تحقيقها رغم أهميتها ونتائج الإيجابية على الشباب والمنطقة.
شهرة بن سديرة